عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

166

بهجة المحافل وبغية الأماثل

أهداها له فروة بن نفاثة الجذاميّ وكانت بيضاء وهي التي ركبها يوم حنين ولما أخذ القبضة التي رمى بها وجوه الكفار تطأطأت به حتى بلغ بطنها الأرض . وكان له حمار يقال له اليعفور أهداه له فروة بن عمرو الجذامي مات في حجة الوداع وقيل بقي بعده والقى نفسه في بئر يوم موته صلى اللّه عليه وسلم وعفير أهداه له المقوقس . واما الحمار الذي ذكر انه أصابه بخيبر وكلمه بكلام طويل وانه بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام تردى في بئر فقال الحفاظ هو حديث منكر اسنادا ومتنا . [ فصل في ذكر نعمه صلى اللّه عليه وسلم ] ( فصل ) في ذكر نعمه صلى اللّه عليه وسلم ولم يذكر انه اقتنى من البقر شيئا . كان له صلى اللّه عليه وسلم عشرون لقحة بالغابة يراح له منها كل ليلة بقربتين عظيمتين لبنا * منهن الحناء والسمراء والعديس والعدثة والبغوم والنسيرة والرناء وبردة ومهرية . وكانت ناقته التي يركبها القصواء وهي الجدعاء والعضباء وكل هذه الألقاب لنقص يكون في الأذن ولم يكن بناقة النبي صلى اللّه عليه وسلم شيء من ذلك وانما هي ألقاب لزمتها وكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي غيرها . وثبت في سبب ملكها ما رويناه في صحيح مسلم ان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسروا رجلا من بنى عقيل وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في الوثاق فقال يا محمد بما أخذتني وبما أخذت سابقة الحاج فقال أخذتك بجريرة حلفائك من ثقيف وذكر الحديث وفيه قصة . وقال